الإعلام الإسلامي وقضايا الأمة 2

mdaoud - خمي, 2008-02-28 11:59 By mdaoud

لقد كان للشبكة العنكبوتية الإنترنت دور كبير بصفتها أحد الوسائل الإعلامية التي لا يمكن بأية حال الإستغناء عنها فقد باتت ضرورة ملحة ووسيلة مهمة للتبادل الثقافي والحضاري والفكري والمعلوماتي في القرن الحادي والعشرين وأصبحت الأمية في هذا العصر هي أمية الحاسب والإنترنت لا أمية القراءة والكتابة وقد جعلت المسافات بين الدول والقارات والأشخاص صغيرة جدا , هذه الأهمية الكبرى للشبكة العنكبوتية الإنترنت أهلها لتكون أحد أوجه الإعلام الإسلامي الراقي الذي لا يتحكم فيه تيارا بعينه ولا فئة بعينها بل هو متاح للجميع خصوصا في الخمسة أعوام الماضية حيث أصبحت تكاليف النشر في الإنترنت زهيدة جدا وربما مجانية .

سلبيات الإنترنت كأداة إعلامية اتجه الإسلاميون إلى الإنترنت ودخلوا هذا المجال بكثافة وبقوة ولكن للأسف دخلت معهم أخطاؤهم وعصبياتهم العمياء إلا القليل الذين أبوا إلا إعلاء كلمة الله وشهادة الحق ولو كان مرا:-

رأينا في الإنترنت التجاذب التنظيمي والحركي وظهر بشدة إتساع الفجوات بين التنظيمات الإسلامية المختلفة , فرأينا السباب والشتائم وصيحات التخوين والتشكيك ودعوات الإقصاء والإبعاد.

_ وبدلا من اعتماد المنهج الإسلامى القويم في تصحيح أخطاء الدعاة والعلماء أيضا من تكرار النصح برفق وفى السر لا العلن رأينا بعض العلماء يضع على مواقعه الشخصية بعض تسجيلاته التي يهاجم فيها علماء آخرين فوجدنا تسجيلات مثل ( الكلب العاوى , دعاة على أبواب جهنم , صاحب التلات ورقات ) وغيرها من التسجيلات التي بلا شك تشوه صورة المسلمين وتصورهم كمن ينهشون في بعضهم البعض .

_ كما انتقل أيضا نفس أخطاء الفضائيات الإسلامية من عدم اهتمام العلماء بقضايا الأمة وهموم المسلمين والتفكير الجيد لإيجاد الحلول لمشاكل عامة المسلمين .بسبب كل هذه السلبيات ومع نجاح الإنترنت كوسيلة من وسائل الإعلام الإسلامي فى نشر جزء من الثقافة الإسلامية وجذب عدد كثير من الشباب إلا أنها فشلت في أن تجذب معظم الشباب إليها , في الوقت الذي نجحت فيه المواقع والتيارات التي تدمر الشباب وتدمر عقولهم وتدمر حضارة الأمة وثقافتها في اجتذاب هؤلاء الشباب , فقد ابتعد معظم الشباب عن كل ما هو إسلامي على الإنترنت ليس بسبب الخوف من الحكومات وغيرها بل بسبب هذا التناحر بين العلماء والدعاة على الإنترنت وهذه الأخطاء الكثيرة التي وقع فيها الإسلاميون على الإنترنت .

إيجابيات الإنترنت كأداة إعلامية أما بعض الإسلاميين الذين استطاعوا أن يقفوا موقفا محايدا بين التنظيمات والتحزبات وإن كانوا ينتمون إليها فقد قدموا لنا أفضل صور العمل الجماعي على الإنترنت وتخلوا عن أشخاصهم وذاتياتهم, فقد قام هؤلاء بحمل هموم الأمة على الأكتاف والسير بها إلى الأمام حيث التفكير المنطقى والعقلى لإيجاد الحلول الطبيعية التي لا تتكلم عن واقع خيالي لن نصل إليه :-

_ فوجدنا بعض المواقع التي تناقش قضايا الأمة الحقيقية مناقشة واضحة وصريحة فوجدنا شبكة إسلام أون لاين وهى عبارة عن مجتمع جديد متكامل على الإنترنت يتضمن كافة ما يحتاجه المسلم من إيمانيات وروحانيات وثقافة سياسية وإقتصادية وعلمية وصحية وكذلك موقع الإسلام اليوم وغيرهم.

 _ وأيضا كان للإنترنت دور كبير في نشر الثقافة الإسلامية بين مختلف الفئات والأعمار وأصبح من السهل جدا الوصول إلى ما يريده المسلم من معلومات أيا كان نوعها فقد قام الشباب المسلم برفع آلاف الكتب الدينية والتراثية على الإنترنت ليسهل على المسلم الحصول على ما يريد دون جهد يذكر .

_ وكذلك فقد وجدنا أيضا نشاطا هائلا في المجال الدعوى عبر مواقع الدعاة أو المجموعات الدعوية المسماة groups ومن خلال رسائل البريد الإليكتروني والمنتديات وغيرها .

الموضوعية هي الحل مما سبق أرى ومن وجهة نظري، وقد أكون مخطئا أن الحل الأمثل لتفادى هذا الأخطاء وتقليلها وزيادة الإيجابيات وتحسينها هي الموضوعية والمضمون الجيد لكل ما ينشر على الإنترنت والبعد عن العصبيات والدفاع المستميت عن التنظيمات والتيارات بدون وجه حق وإعلاء روح الأخوة والوحدة ونبذ الفرقة والتشرذم وحالات الإقصاء والإبعاد والعمل على إيجاد الحلول لكل مشاكل المسلمين والشباب منهم خاصة .

والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل .

----------------------------------------

Mdaoud_88@hotmail.com

كاتب

كاتب هو مشروع يهدف إلى إتاحة الفرصة لنشطاء حقوقيين و مفكرين و شباب و غيرهم من العالم العربي أن ينشروا على الوب دون قيود باستثناء الخطاب المحرض على الكراهية. يسعى كاتب إلى أن يوفر باللغة العربية و في مناخ حر ما بدأه ملايين المدونين في العالم — و ألوف في العالم العربي — ممن رفضوا الصمت ...المزيد