كيف نقضي على فتنة التكفير (المقال الثاني) مواقف للاعتبار!

albayansate - ثلث, 2008-05-20 15:10 By غيث بن عبدالله الغالبي

آثار الفكر التكفيري

 سبق أن تكلمت في المقال الأول أن المسلمين على مستوى الشعوب والحكومات يسعون إلى التخلص من أصحاب الفكر التفكيري ،وذكرت أن الاشتغال بذلك صحيح لازم لاغبار عليه ،سواء كان بالإقناع وهو الأصل ،أو بمنع شرهم عن الأخرين إذا لم يقتنعوا .ولكن لازلت أركز على الجانب الذي يتجاهله بعض المؤسسات الدينية والثقافية التي تصدت للإرهاب ألا وهو الجانب المصدري المغذي للفكر التكفيري ،من كتب ،وقنوات إعلامية مختلفة كالنت ،أوالفضائيات  فإن هذا الجانب هو الجانب الأساسي في القضية .ومادامت المصادر التي يصدر عنها هذا الفكر تدرس ،وتنشر فليس هناك كبير فائدة من القضاء على الثمرات والنتائج ،لأنها ستكون مستمرة .ودعونا نقف مع المواقف التالية للتأمل:

الموقف الأول:موقف الملك عبدالعزيز مع الإخوان الوهابية في معركة السبلة المشهورة .يعلم جميع المثقفين أن مطلب الإخوان كان غزو العراق وتلك التخوم وذلك من أجل الجهاد في سبيل الله كما يزعمون ،حيث أنهم يرون أن غيرهم من الناس على الدين بالاسم لا بالحقيقة ،ولذلك فهم مجرد أدعياء وقتالهم واجب حتى يدخلوا في الدين بالمفهوم المعروف في أذهانهم .كما أنهم يعترضون على الملك عبدالعزيز لتركه لرافضة الأحساء والقطيف على معتقداتهم مقابل أن يذعنوا لحكمه وولايته ،ويؤمنوا على أنفسهم وأموالهم ومذهبهم.ولما لم ينكث الملك هذه المعاهدات سواء الدولية ،أو المحلية فقد اعتبر الإخوان الوهابية أن ذلك موالاة ومداهنة لأهل الشرك .!وقضى الملك عبدالعزيز على حملة هذا الفكر في معركة السبلة .لكن لازالت المصادر التي يستقى منها هذا الفكر موجودة لم تغير .!

الموقف الثاني:موقف الحكومة السعودية مع حركة جهيمان :لقد خرجوا بنفس الأراء والأفكار واعتبروا الحكومة كافرة ،وكل من سكت عنها أو عاونها فهو كافر ،ثم احتلوا الحرم وقتلوا المسلمين في نهاية حج ذلك العام .وتم القضاء على هؤلاء الناس  لكن لم يقضى على المصادر التي تغذي هذا الفكر العابث.

الموقف الثالث:أصحاب الفكر التكفيري العابث في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز: فلقد قام بجهود عظيمة في إيقاف هذا الفكر العبثي الخطير ،وقضى على بعض أصوله الحديثة ككتب المقدسي ،ورسائل ابن لادن ،وغيرها لكن لم تتعرض المؤسسات الإصلاحية إلى أصول الفكر التكفيري المتمثل في كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأولاده وأحفاده وكذلك شروحات تلك الكتب .ولن تنتهي هذه الأفكار مهما بلغت الجهود إلا بالقضاء على منابع التكفير وأعظمها كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب ككتاب كشف الشبهات ،ثم تلميذه من بعده ثم تلاميذهم ككتاب تكفير المعين لإسحاق بن عبدالرحمن آل الشيخ .ثم ما جمع من رسائلهم في (الدرر السنية في فتاوى النجدية) وغير ذلك مما يغذي التكفير. 

وكتبه:غيث بن عبدالله الغالبي

كاتب

كاتب هو مشروع يهدف إلى إتاحة الفرصة لنشطاء حقوقيين و مفكرين و شباب و غيرهم من العالم العربي أن ينشروا على الوب دون قيود باستثناء الخطاب المحرض على الكراهية. يسعى كاتب إلى أن يوفر باللغة العربية و في مناخ حر ما بدأه ملايين المدونين في العالم — و ألوف في العالم العربي — ممن رفضوا الصمت ...المزيد