ودقت اجراس الخطر في بلدى

samy3593371 - جمع, 2008-06-13 06:32 By samy3593371
دقت اجراس الخطر  بعنف وبقوة ,  زادت ضوضائها ,  تعالي سخطها .  استمرت في اصدار اصواتها المكتومة من زمن بعيد فهي لم تدق كما تدق الان . وخرج جموع الشعب مزعورا  , هلعا , خائفا ,  يتظر ذات اليمين وذات الشمال ,  تماسكت الايدى وتشابكت , احتضن الكل بعضه لمجابهة  الخطر القادم من المجهول  والغير مرئي ,  ينظرون الي الشرق  فيجدونها كما هي صحارى منبسطة وعلي مرمي البصر تنادى زرقاء اليمامه بانها لاترى  شيئا , ينظرون الي الشمال فالبحر ممتد لابوارج ولا سفن ولا غواصات , هو كما يرونه كل يوم . يمتد نظرهم الي الجنوب فلا يجدون شيئا فهم في احضان وادى النيل واخوتهم في الجنوب استحالة ان يأتي الغدر والخطر منهم , ينظرون الي الغرب , فلا شيء فابنائنا وبناتنا هناك ولنا فيها اصهار ونسباء  وصلة رحم , فلا خطر .  ينظرون الي السماء فلا طائرات فيها  ولا حتي طيرا ابابيل ولا حجارة من سجيل ,  ومع ذلك  لا تتوقف النواقيس عن الدق مهددة بخطرة قادم , تزداد الدقات كقرع طبول الحرب , تغشي الابصار وتعمي القلوب ,   من هول ما تنبيء به تلك الاجراس من الخطر القادم. مكان واحد لم ينظروا اليه , وهي موضع اقدامهم  , حيث اصبحت الارض كلها فخاخ وشرك والغام مزروعه , زرعوها بأنفسهم وبمساعدة الطامعين في تكوين الثروات علي حساب دمائهم ,  ودون النظر علي النتائج المترتبة علي ذلك .  سلاح انتشر بكثرة بين ايديهم دون الحاجة اليه , فهم ابناء جلدة واحدة ,  دمائهم من اطهر مياه وهي ماء النيل الخالد. فكيف لهم ان يهدورها في منازعات ومشاحنات ,  اشعلوا الارض من اسفلنا نارا غير مرئية سوف تحرق الاخضر واليابس ان لم يتم الانتباه اليها , ومن ين لنا بتلك الالغام والاسلحه بكل انواعها ومن هم تجارها  , ومن يبسط لهم الحمايه علي ترويجها بين  ابناء هذا الشعب الامن  من الاف السنين ,  اصبح في قرانا ومدننا اسلحه ثقيله وبازوكا اسرائيلية ومتفجرات ومدافع – رحماك ربي  ,  فاني اصبحت اخاف النوم  , ويخاصم  النعاس جفوني , بل اظل شاخص النظر الي الخطر طالما ان هذه الاجراس تدق بتلك القوة والعنف , بل احس بصوتها  وهي تدق بحزن فاعيش معها كابوسا في الخوف من النوم حشية ان استيقظ فاسمع عن مذبحه علي غرار المذابح التي تتم في المدارس والجامعات الامريكية , او علي شبيهة مذابح الحرم الابراهيمي , ساعتها لن اسأل عن الجاني – بل سوف تنهمر دموع الحزن والاسي  علي ابناء بلدى من الضحايا , التي سوف تذهب في لحظة الغضب الذى يذهب  بالعقل ويعمي البصر والبصيرة ,  ولن ينفع الندم او العتاب او المصالحه .  فارجوا ان نتوجه جميعا الي خالقنا بدعاء المحبين  قائلين ليت تلك الاجراس تتوقف عن الرنين . ولا نقول لمن تدق الاجراس. سامي عبد الجيد احمدعضو  حزب الجبهة الديمقراطية

كاتب

كاتب هو مشروع يهدف إلى إتاحة الفرصة لنشطاء حقوقيين و مفكرين و شباب و غيرهم من العالم العربي أن ينشروا على الوب دون قيود باستثناء الخطاب المحرض على الكراهية. يسعى كاتب إلى أن يوفر باللغة العربية و في مناخ حر ما بدأه ملايين المدونين في العالم — و ألوف في العالم العربي — ممن رفضوا الصمت ...المزيد