إن ممارسة الديمقراطية في مصر من جانب السلطة -كما تدعي في كل وسائل إعلامها – ما هو إلا لغو فارغ ، وتضليل لبسطاء المصريين الغير مهمومين بالعمل العام والمسحوقين تحت وطأة توفير لقمة العيش ومتطلبات الحياة اليومية ، والحقيقة أن ديمقراطية السلطة المصرية اشبه بالمثل الشهير " الكلاب تعوي والقافلة تسير " . وهي تقدم أداءا تمثيليا سخيفا ومبتذلا لإيهام الشعب المصري بديمقراطيتها من قبيل معارك إنتخابية محسومة سلفا ومعروف أدوار الجميع فيها ، وإلقاء القبض علي بعض رجالها من مشاهير البيزنس ونجوم المجتمع بحجة مكافحة الفساد و قضايا يبدو فيها النظام مسيطرا علي جموح البيزنس لمصلحة جماهير الشعب . ولكن بمجرد أن تتجاوز المعارضة الخطوط التي تعتبرها السلطة فوق طاقتها للإحتمال ينكشف الوجه الحقيقي للنظام المصري ويؤدي بقسوة وإنعدام حس وعنف كأي بلطجي أو قاتل أجير يتورع عن الضرب والخطف القسري وأحيانا القتل .
